ماتريوشكاهيدلاينزيوميات روسيانا

اليوم تبدأ رحلة الرقص عبر روسيا.. من أين تبدأ الحكاية؟

إعداد – روسيانا 

تخيّل أن تشاهد روسيا كلها ترقص أمامك، لكن كل مجموعة بإيقاع مختلف وملابس مختلفة وحركات تحمل حكاية عمرها أجيال. من القوقاز إلى سيبيريا، ومن المدن الكبرى إلى المناطق البعيدة، تتحول الرقصات الشعبية إلى لغة تجمع ثقافات روسيا وتكشف جانباً لا يظهر كثيراً في الأخبار اليومية.

وتبدأ اليوم، 20 آب/أغسطس، فعالية «رقصات شعوب روسيا»، وهي مبادرة تستمر حتى 30 أيلول، وتدعو طلاب المدارس إلى تقديم رقصات تقليدية تمثل مختلف شعوب البلاد.

رقصة واحدة.. وحكايات كثيرة
الفكرة بسيطة في شكلها، لكنها تحمل وراءها تنوعاً ثقافياً كبيراً. فالمشاركون يستطيعون اختيار أي رقصة تقليدية لأحد شعوب روسيا، ثم تصوير أدائها وإرسال العمل للمشاركة في الفعالية.

وبذلك تتحول الرقصة من مجرد عرض فني إلى وسيلة للتعريف بعادات المناطق المختلفة، من الحركات والإيقاعات إلى الملابس والموسيقى التي رافقت هذه التقاليد عبر أجيال.

من القوقاز إلى سيبيريا
تضم روسيا عشرات الشعوب والمجموعات القومية التي طورت عبر الزمن تقاليدها الخاصة في الموسيقى والرقص والاحتفالات.

ولهذا يمكن أن تبدو الرقصة الشعبية مختلفة تماماً من منطقة إلى أخرى؛ فلكل مجتمع إيقاعه وحركاته وأزياؤه، وبعض الرقصات ارتبطت تاريخياً بالأعياد والمناسبات الاجتماعية، فيما ارتبطت أخرى بالعمل أو الطقوس الشعبية.

وهذا التنوع هو ما تحاول الفعالية إبرازه أمام جيل جديد من الشباب.

الشباب يحملون التراث إلى الشاشة
اللافت في المبادرة أنها لا تكتفي بالعروض التقليدية على المسارح، بل تعتمد على الفيديو ومشاركة الطلاب، ما يمنح التراث الشعبي طريقة أكثر عصرية للوصول إلى الجمهور.

ويمكن للمشاركة أن تكون فردية أو جماعية، كما تسمح الفعالية بمشاركة ما يصل إلى خمسة فرق إبداعية ضمن عمل واحد. وفي النهاية سيختار الخبراء 100 من أكثر الأعمال إثارة للاهتمام.

عندما تصبح الرقصة ذاكرة
قد تبدو الرقصة مجرد دقائق من الحركة والموسيقى، لكنها في الحقيقة تحمل معها قصة مجتمع كامل: ملابسه، موسيقاه، عاداته ونظرته إلى الاحتفال والحياة.

ومن خلال هذه المبادرة، تحاول روسيا تحويل الرقص الشعبي إلى لغة يفهمها الجيل الجديد، بحيث لا يبقى التراث محفوظاً في الكتب والمتاحف فقط، بل يظهر من جديد في مقاطع الفيديو التي يصنعها الشباب أنفسهم.

وفي بلد واسع ومتنوع مثل روسيا، ربما تكون الرقصة واحدة من أبسط الطرق لاكتشاف كم تختلف القصص من منطقة إلى أخرى، وكم يمكن لثقافات كثيرة أن تجتمع في مساحة واحدة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى